واجهتها في مناورة.. مسيّرات أوكرانيا تهزم المدرعات الأمريكية

  • Home
  • Arabic
  • واجهتها في مناورة.. مسيّرات أوكرانيا تهزم المدرعات الأمريكية
واجهتها في مناورة.. مسيّرات أوكرانيا تهزم المدرعات الأمريكية

واجهتها في مناورة.. مسيّرات أوكرانيا تهزم المدرعات الأمريكية

حفظ

جندي أوكراني يستعد لإطلاق طائرة مسيّرة من طراز هورنت باتجاه القوات الروسية (رويترز)

القضاء على لواء مدرع

وتمكنت الوحدات الأوكرانية من رصد المركبات الأمريكية واستهدافها بسرعة، قبل أن يتحسن أداء القوات الأمريكية تدريجيا عبر اعتماد أساليب أفضل في التمويه والتشتت والحرب الإلكترونية.

ومع أن القوات الأمريكية المشاركة كانت مجهزة بأنظمة الحرب الإلكترونية القياسية وأنظمة مكافحة الطائرات المسيّرة، فإن مشغّلي الطائرات المسيّرة الأوكرانيين -وفق مسؤولين أمريكيين أُطلعوا على تفاصيل المناورة- تمكنوا من القضاء على لواء مدرع أمريكي كامل خلال المناورة.

وقال الجنرال في القوات الجوية الأمريكية أليكسوس غرينكوفيتش، وهو أعلى قائد عسكري لحلف شمال الأطلسي (الناتو) “لا يمكنك الحصول على تدريب كهذا في الولايات المتحدة“، وأضاف “بعد أن تتدرب قوات الناتو في مواجهة القوات الأوكرانية، فإن التغيير يكون مذهلا”.

إعلان

وقال الباحث في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية إليوت كوهين إن الخبرة القتالية الحديثة تُظهر أن الطائرات المسيّرة بمختلف أنواعها أصبحت عنصرا أساسيا في الحروب الحديثة، وأضاف “من الضروري أن يتقن الجيش الأمريكي هذا الأمر. ويا للأسف، لا يبدو أن هذا قد تحقق حتى الآن”.

بدلا من أن تكون الخبرة العسكرية والتكنولوجية في اتجاه واحد من واشنطن إلى كييف، أصبحت أوكرانيا تمتلك خبرات ميدانية لا غنى عنها بالنسبة للجيوش الغربية

وأشارت الصحيفة إلى أن المناورة أظهرت أن الولايات المتحدة قد تواجه صعوبة في حماية مدرعاتها أثناء تحركها، مؤكدة أن الهدف الأساسي من مثل هذه التدريبات هو كشف نقاط الضعف ومعالجتها قبل ظهورها في حرب حقيقية.

وتشير المناورة إلى مفارقة عسكرية مهمة -حسب وول ستريت جورنال- هي أن الولايات المتحدة كانت من أوائل الدول التي جعلت الطائرات المسيّرة البعيدة المدى جزءا أساسيا من عملياتها العسكرية، وأنفقت وزارة الحرب الأمريكية مليارات الدولارات على تطوير الطائرات غير المأهولة وأنظمة مكافحة المسيّرات، لكنها لا تزال تواجه صعوبة في التعامل مع الانتشار الكثيف للمسيّرات الصغيرة على مستوى ساحة المعركة.

ضغوط كبيرة أمام المسيّرات

ولا تقتصر هذه المشكلة على أوروبا، فالتطورات العسكرية في الشرق الأوسط أظهرت أن القوات الأمريكية يمكن أن تتعرض لضغوط كبيرة أمام هجمات المسيّرات، مما يجعل الدروس المستخلصة من أوكرانيا أكثر إلحاحا.

طائرة استطلاع مسيّرة من طراز كوانتوم ريلاينت خلال عرض توضيحي في ميدان التدريب العسكري بألمانيا (غيتي)

قيمة الخبرة القتالية المتخصصة

ومع ذلك، فإن “انتصار” المسيّرات الأوكرانية في مناورة ألمانيا لا ينبغي تفسيره بأنه دليل على تفوق الجيش الأوكراني على الجيش الأمريكي عموما، بل بوصفه مؤشرا قويا على قيمة الخبرة القتالية المتخصصة.

إعلان

وبالفعل حققت المناورة أحد أهم أهدافها، وهو كشف نقطة ضعف حقيقية، وأظهرت أن بعض التكتيكات التي تبدو فاعلة على الورق يمكن أن تنهار سريعا أمام خصم يمتلك خبرة عملية في استخدام المسيّرات، والأهم أن القوات الأمريكية تمكنت خلال التدريب نفسه من تحسين أدائها بعدما تعلمت من خصمها الأوكراني.

وفي المحصلة، تقدّم التجربة صورة واضحة عن طبيعة الحرب في القرن الحادي والعشرين، فلم تعد المعركة تعتمد فقط على حجم الدبابات والطائرات والصواريخ، وإنما على القدرة على الرصد المستمر، وسرعة اتخاذ القرار، والحرب الإلكترونية، والتكيف التقني، واستخدام أعداد كبيرة من الأنظمة غير المأهولة.

وتبدو أوكرانيا -بحكم تجربتها القتالية الطويلة- أحد أهم مصادر هذه المعرفة بالنسبة للجيوش الغربية، أما التحدي أمام الولايات المتحدة وحلفائها فهو تحويل الدروس التي تكشفها هذه المناورات إلى عقيدة عسكرية متكاملة قبل أن تضطر إلى تعلمها في حرب حقيقية.

المصدر: وول ستريت جورنال