منزل هتلر مركز للشرطة.. ما سر الجدل المستمر حول بيت الزعيم النازي؟

  • Home
  • Arabic
  • منزل هتلر مركز للشرطة.. ما سر الجدل المستمر حول بيت الزعيم النازي؟
منزل هتلر مركز للشرطة.. ما سر الجدل المستمر حول بيت الزعيم النازي؟

منزل هتلر مركز للشرطة.. ما سر الجدل المستمر حول بيت الزعيم النازي؟

حفظ

ضباط شرطة يقفون أمام المبنى الذي وُلد فيه أدولف هتلر، بعدما حوّلته الحكومة النمساوية إلى مركز للشرطة (رويترز)

مزار للنازيين الجدد

وفي هذه الأيام، يناقش البلدان موضوعا يختلف قليلا، ولكنه يتعلق بمسقط رأس الشخصية التي لا يريدها أحد، أي مدينة “براوناو آم إنّ” وتحديدا بالبيت الذي ولد فيه الزعيم النازي، ولكن النقاش هذه المرة لا يتعلق بأحقية كل بلد بهذه المدينة، فهي نمساوية، وإنما بسؤال محدد: ماذا نفعل بهذا البيت؟ وكيف نمنع تحوله في 20 أبريل/نيسان من كل عام إلى مزار للنازيين الجدد الذين يحجون إلى شارع سالزبورغر فورشتات 15 للاحتفال بعيد ميلاد هتلر؟

إعلان

وهنا، لا يختلف الطرفان، بل يلتقيان على ضرورة الحد من جاذبية هذا البيت كمزار للنازيين الجدد ولكن كيف يفعلون ذلك؟ هل يهدمونه ويمحون جزءا لا يمكن تجاهله من تاريخهم؟ أم يبقونه على حاله ويخاطرون بتحوله إلى رمز لليمين المتطرف؟

ومؤخرا، توصل المهندسون المعماريون إلى حل وسط، فأبقوا على المبنى كشاهد تاريخي ولكنهم غيروا لون الواجهة من الأصفر الباهت إلى الأبيض وأزلوا الأقواس حول النوافذ واستبدلوها بنوافذ مستطيلة وعدلوا الواجهة والسقف وأدخلوا تعديلات كبيرة على أجزائه الداخلية بحيث يبدو أقرب إلى مبنى عادي من القرن الـ18 أي إلى الفترة التي سبقت ميلاد الزعيم النازي بأكثر من 100 عام.

لافتة تحمل اسم مدينة براوناو آم إن النمساوية، مسقط رأس أدولف هتلر (رويترز)

وتنقل صحيفة “دير ستاندارت” عن مختصين في الحركات النازية قولهم إن ذلك يرتبط على الأغلب بما يعرف بأيدولوجية “الدم والأرض” النازية التي تمنح أماكن الولادة والموت أهمية رمزية خاصة.

ففي السنوات الماضية وتحديدا في 20 أبريل/نيسان (عيد ميلاد هتلر) كان البيت يتصدر عناوين الأخبار في النمسا وألمانيا، حيث كانت صحف البلدين تنقل أخبارا عن نازيين جدد مخمورين “يحجون” إلى شارع سالزبورغر فورشتات 15 لتأدية تحيات نازية أو لالتقاط الصور وهم يضعون أكاليل الزهور أمامه.

المجلة الألمانية “دير شبيغل” استقصت حول ارتباط النازيين الجدد بهذا البيت بطريقتها، فقد اكتشفت مؤخرا تلاعب مجهولين بخرائط غوغل بحيث يظهر عنوان البيت ليس سالزبورغر فورشتات 15 وإنما سالزبورغر فورشتات 88.

وعندما تضغط على الرقم 88 يظهر أمام الباحث الشعار التالي (HH 88) وهو شعار يرمز في الأوساط النازية إلى التحية النازية المعروفة (هايل هتلر) وهي تحية تعاقب عليها القوانين النمساوية والألمانية باعتبارها جريمة خطيرة قد تؤدي إلى إصدار عقوبة سجن مشددة بحق مرتكبها.

إعلان

وتلقت “دير شبيغل” ردا من غوغل اعتذرت فيه شركة التكنولوجيا عن الخطأ بالقول إنها حلت المشكلة علما أن تتبع الأشخاص الذين يقفون وراء مثل هذه الاختراقات صعب جدا في العادة وتحديدا عندما يكونون من خارج النمسا أو ألمانيا.

حجر تذكاري أمام المبنى الذي وُلد فيه أدولف هتلر (رويترز)

ورغم خضوع المبنى لقوانين حماية المباني التاريخية، فإن هذه القوانين لم تنطبق على أعمال إعادة البناء التي أُجريت مؤخرا لأن السلطات تعمدت إزالة جميع المظاهر التي تدلل عليه قبل إعادة الإعمار، ومع ذلك -تقول صحيفة دير ستاندارت- جرى الحفاظ على أسلوب البناء التقليدي المتعارف عليه في المنطقة.

ولضمان عدم تحول المبنى من جديد إلى مزار للنازيين الجدد من ألمانيا والنمسا وحتى من دول أخرى، جرى إتلاف مخلفات البناء أو التخلص منها ووضعها في مكان سري.

وأمام المبنى بقي فقط حجر تذكاري وضعته الدولة عندما رفضت العائلة المالكة وضع لوحة تذكارية أمامه، أما الفكرة من وضع الحجر التذكاري فهي ألا يكون من الممكن تصوير المنزل من دون أن يظهر الحجر التذكاري في الصورة والرسالة المنقوشة عليه: “من أجل السلام والحرية والديمقراطية. الفاشية لن تتكرر أبدا. ملايين القتلى يحذرون”.

المصدر: الصحافة الألمانية + دير شبيغل + ديرشتاندارت