سجين سابق يبني زنزانة متنقلة لمنع الجريمة

  • Home
  • Arabic
  • سجين سابق يبني زنزانة متنقلة لمنع الجريمة
سجين سابق يبني زنزانة متنقلة لمنع الجريمة

مدة الفيديو 00 دقيقة 49 ثانية play-arrow00:49Published On 16/10/202616/10/2026آخر تحديث: 22:39 (توقيت مكة)آخر تحديث: 22:39 (توقيت مكة)

قبل أن يدخل ريان إلى الزنزانة المتنقلة الموضوعة وسط الأبراج السكنية في حي تونكين بضواحي ليون، وسط فرنسا، كان يعتقد أن الاحتجاز أحيانا قد يكون “جيدا، مع وجود أشياء كثيرة، مثل أجهزة بلايستيشن”.

لكن المراهق يدخل بعد ذلك، برفقة ثلاثة طلاب آخرين من المرحلة الإعدادية، إلى هذه الزنزانة التي تبلغ مساحتها ثمانية أمتار مربعة، والتي أعاد يانيك ديسلاند تصميمها لتجسيد تفاصيل حياته اليومية في السجن بعد إدانته بالاتجار بالمخدرات.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

تضم الزنزانة سريرا بطابقين قرب الحوض والمرحاض وتلفازا ومرآة مكسورة عليها دماء، فيما يمكن للزائر أن يشاهد آثار عفن هنا وهناك، بينما يسمع أصواتا متواصلة ومزعجة من الصراخ والأبواب وهي تُغلق والمفاتيح وهي تدور.

وعند خروجه، يبدو ريان متأثرا بما رآه، ويقول: “لا توجد أي خصوصية على الإطلاق. المكان صاخب جدا. بصراحة، لا بد أن العيش هنا حتى أسبوع واحد أمر صعب”.

أما ياسين (14 عاما) الذي يقف إلى جواره فيضيف: “شعرنا بعدم الراحة والحرارة والضوضاء بشيء من الانزعاج. كنت أظن أن المكان أكثر هدوءا واتساعا. هذا سيجعلني أعيد التفكير. ليس بالضرورة أن أتوقف تماما عن التصرفات السيئة، لكن..”.

وهذا بالضبط ما أراد يانيك ديسلاند (57 عاما) أن يصل إليه: أن يجعل الشباب يدركون أن السجن “ليس منتجعا”، خلافا للصورة التي تروج لها أحيانا وسائل التواصل الاجتماعي.

ويتساءل: “ما الرسالة التي نوجّهها إلى الشباب عندما نجعلهم يعتقدون أن السجن منتجع سياحي؟ وما الرسالة التي نوجّهها إلى الضحايا أيضا؟”.

يريد ديسلاند أن يجعل الشباب يدركون أن السجن ليس منتجعا (الفرنسية)

تغيير المسار

لا يزال فلورود مقتنعا بأهمية الاستعانة بشخص سبق أن ارتكب جرائم، حتى لو كان هذا النهج قد يثير انزعاج البعض.

ويشرح: “يتفاعل الشباب بشكل مختلف عندما يتحدث إليهم شخص عرف السجن فعليا، ويتحدث عن علاقته بعائلته، وحياته اليومية، وما يأتي بعد السجن أيضا”.

ويدعو ديسلاند إلى تطوير نهج المساعدة المتبادلة بين الأقران، وهو نهج سبق تطبيقه مع مجموعات مدمني الكحول المجهولين، وفي مجالات الإدمان الأخرى والطب النفسي، ويتيح للأشخاص الذين واجهوا صعوبات متشابهة تقديم الدعم لبعضهم بعضا وتبادل الخبرات.

ويختتم قائلا: “إنها الحلقة المفقودة فعلا، لأن الشاب عندما يعرفني، يستطيع أن يفضي إليّ بأمور لا يمكنه أن يقولها للمربين أو المشرفين الاجتماعيين”.

المصدر: الفرنسية