
إسرائيل تستنفر جيشها عشية الانتخابات واستطلاعات تُقدّم آيزنكوت على نتنياهو
حفظ
طلعة جوية إسرائيلية حتى الحدود الإيرانية
وفي السياق، كشفت صحيفة “معاريف” العبرية أن عشرات الطائرات التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي حلّقت ليلة الاثنين الماضي حتى الحدود الإيرانية، في وقت تتصاعد فيه مخاوف المؤسسة الأمنية من تصعيد عسكري مع اقتراب موعد الانتخابات، رغم عدم رصد الجيش أي مؤشرات على هجوم وشيك.
وتفتح مراكز الاقتراع أبوابها في السابعة من صباح الثلاثاء، في انتخابات توصف بأنها مصيرية، تُجرى في ظل تداعيات هجوم السابع من أكتوبر، واستقطاب داخلي حاد، وإنهاك متراكم جراء 3 سنوات من حرب متواصلة على 7 جبهات.
ويواجه الجيش الإسرائيلي، بحسب الصحيفة، معادلة بالغة التعقيد، فمن جهة، يدرك أن أيا من خصومه قد يستغل يوم الاقتراع لتنفيذ عملية عسكرية، محدودة أو واسعة، بهدف تعطيل العملية الديمقراطية وإرباك المنظومة الحكومية. ومن جهة أخرى، لا ترصد الأجهزة الأمنية أي تحركات تشير إلى استعدادات هجومية، سواء في إيران أو اليمن أو غزة أو لبنان أو سوريا أو العراق أو الضفة الغربية.
إعلان
وفي ضوء دروس السابع من أكتوبر 2023، رفع سلاح الجو جاهزيته إلى أكثر من 6 أضعاف ما كانت عليه عشية ذلك الهجوم، فيما ينتشر الجيش على مختلف الجبهات، وأرسل عدة سرايا تعزيز إلى الفرقة 80 “عُصبت إدوم” لتأمين منطقة إيلات ووادي عربة قبل الانتخابات وخلالها.
استطلاع: آيزنكوت يتفوق على نتنياهو
وفي السياق، أظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة “معاريف” العبرية، وهو الأخير قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة الثلاثاء، تراجع كتلة الائتلاف الحاكم بقيادة بنيامين نتنياهو إلى 48 مقعدا، مقابل 54 مقعدا لكتلة “التغيير” المعارضة، في فارق هو الأوسع بين الكتلتين، رغم أن الفارق بين الحزبين الأكبر لا يتجاوز مقعدين.
وأجري الاستطلاع بالتعاون مع معهد “لازار ريسيرش” برئاسة مناحيم لازار ومنظمة “بانل فور أول”.
ويُعزى تراجع الائتلاف بالدرجة الأولى إلى إخفاق حزب “عماخ يسرائيل” بقيادة عوفر فينتر في تجاوز نسبة الحسم، إذ نال 3% فقط من الأصوات مقابل عتبة تبلغ 3.25%. كما خسر حزبا “يهودات هتوراه” و”عوتسما يهوديت” مقعدا لكل منهما، في حين كسب كل من الليكود وشاس الصهيونية الدينية مقعدا واحدا، ليتراجع الائتلاف إجمالا بـ3 مقاعد عن استطلاع الأسبوع الماضي.
وعلى صعيد الأفضلية لرئاسة الوزراء، حافظ غادي آيزنكوت على تقدمه على نتنياهو بنسبة 49% مقابل 41%. كما تقدم نفتالي بينيت على نتنياهو بنسبة 45% مقابل 43%، بعد أن تعادلا عند 43% في الاستطلاع السابق. في المقابل، احتفظ نتنياهو بتقدمه على أفيغدور ليبرمان بنسبة 44% مقابل 39%.
وفي معسكر المعارضة، برز صعود حزب “بيحاد” بقيادة بينيت الذي أضاف مقعدين ليصل إلى 15 مقعدا، في حين كسب حزب “الديمقراطيون” مقعدا ليبلغ 10 مقاعد. وحافظ حزب “يشار” بقيادة آيزنكوت على 21 مقعدا، و”إسرائيل بيتنا” على 8 مقاعد، بينما تجاوز حزب “الاحتياطيون الاقتصاديون” نسبة الحسم بصعوبة محققا 4 مقاعد.
إعلان
وأظهر الاستطلاع ارتفاع نسبة الإسرائيليين الواثقين من مشاركتهم في التصويت إلى 81%، مما ينبئ بإقبال يفوق انتخابات 2022 التي بلغت نسبة المشاركة فيها 71%. وتبلغ هذه النسبة 87% في صفوف ناخبي المعارضة مقابل 83% لدى ناخبي الائتلاف.
وأُجري الاستطلاع بين 19 و22 أكتوبر/تشرين الأول على عينة تمثيلية من 1048 شخصا من البالغين اليهود والعرب، بهامش خطأ أقصى يبلغ 3%.
