بين الرواية الأمنية واتهامات العائلة.. غموض يكتنف وفاة شاب ومواجهات في حي التضامن بتونس

  • Home
  • Arabic
  • بين الرواية الأمنية واتهامات العائلة.. غموض يكتنف وفاة شاب ومواجهات في حي التضامن بتونس
بين الرواية الأمنية واتهامات العائلة.. غموض يكتنف وفاة شاب ومواجهات في حي التضامن بتونس

مراسلو الجزيرة

بين الرواية الأمنية واتهامات العائلة.. غموض يكتنف وفاة شاب بتونس ومواجهات في حي التضامن

حفظ

فتح تحقيقات لتحديد ملابسات الحادثة وأسباب وفاة شاب إثر مداهمة أمنية لمنزله بحي التضامن في تونس (غيتي )

Published On 23/10/202623/10/2026آخر تحديث: 11:07 (توقيت مكة)آخر تحديث: 11:07 (توقيت مكة)

شهد حي التضامن من ولاية أريانة، شمالي تونس، مساء الخميس، مواجهات بين قوات الأمن وعدد من الشبان، على خلفية وفاة شاب إثر مداهمة أمنية لمنزله، في حادثة أثارت حالة من الاحتقان في المنطقة.

وأفاد شهود عيان تحدثوا إلى الجزيرة نت بأن الأحداث اندلعت عقب دفن الشاب، حين توجه محتجون إلى أحد المراكز الأمنية وحاولوا إحراقه، قبل أن تتطور الأوضاع إلى مواجهات مع قوات الأمن.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

وتعود الحادثة إلى مداهمة وحدات أمنية منزل الشاب للاشتباه في حيازته مواد مخدرة، ووفق روايات متداولة في الحي، ابتلع الشاب تلك المواد قبل إيقافه رفقة شقيقه، ثم شعر بآلام بعد اقتياده إلى مقر أمني، قبل نقله إلى المستشفى المحلي بحي التضامن، حيث توفي الأربعاء 21 أكتوبر/تشرين الأول.

وفي رواية مقابلة، قال مصدر أمني في تصريح إذاعي إن الشاب ابتلع المواد المخدرة التي كانت بحوزته أثناء المداهمة، في محاولة للحيلولة دون حجزها.

وأضاف المصدر أن حالته الصحية تدهورت لاحقا داخل مقر الفرقة الأمنية، أثناء استكمال الأبحاث وبحضور محاميته، مما استوجب نقله على وجه السرعة إلى المستشفى، حيث توفي، وأشار المصدر إلى فتح تحقيقات لتحديد ملابسات الحادثة وأسباب الوفاة.

اتهامات بالعنف

في المقابل، اتهم والد الشاب، في مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، أعوان الأمن بالاعتداء على ابنه بالعنف خلال المداهمة، وقال إنه كان حاضرا أثناء التدخل، معلنا عزمه ملاحقة المسؤولين عن الوفاة قضائيا.

كما اتهم أحد أقارب المتوفى أعوان الأمن بعدم تقديم الإسعافات اللازمة له في الوقت المناسب، معتبرا أنه كان من الممكن إنقاذ حياته لو نُقل مباشرة إلى المستشفى لتلقي التدخل الطبي الضروري.

ولم يتسنّ التحقق بصورة مستقلة من ملابسات الوفاة أو حسم الروايتين المتعارضتين بشأنها، ومن المنتظر أن تسهم التحقيقات الطبية والقضائية في تحديد أسباب الوفاة وظروف تدهور الحالة الصحية للشاب أثناء وجوده لدى الأجهزة الأمنية.

إعلان

وأفادت رويترز بأن الشرطة التونسية أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين في التضامن، وهي ضاحية من ضواحي العاصمة، إثر وفاة الرجل، وسط اشتباكات مع الشرطة في بلدتين بجنوب تونس.

وقام المتظاهرون بقطع الطرق، وإحراق الإطارات، وإلقاء الحجارة على الشرطة. وردت قوات الأمن بإطلاق الغاز المسيل للدموع، سعيا لتأمين محطة للحرس الوطني في المنطقة.

تتزامن هذه الحادثة مع أزمة اقتصادية واجتماعية وسياسية متفاقمة في البلاد، مما يثير المخاوف من موجة أوسع من الاحتجاجات العنيفة مع تصاعد الغضب إزاء تدهور ظروف المعيشة والخدمات العامة الضعيفة.

وفي وقت سابق من يوم الخميس، اشتبكت الشرطة مع متظاهرين في بلدة جبنيانة الجنوبية في أعقاب وفاة رجل يقول أقاربه إنه تُوفي أثناء مطاردة أمنية.

وشهدت مدينة عقارب، الواقعة أيضا في ولاية صفاقس، اشتباكات مماثلة، وفي مدينة صفاقس، احتج طلاب يوم الخميس على وفاة طالبة عانت من مشكلة في القلب، وقال زملاؤها إن طاقم الإسعاف استغرق وقتا طويلا للوصول، مستشهدين بنقص المرافق الطبية، ودعوا إلى إضراب في كليات صفاقس اليوم الجمعة.

المصدر: الجزيرة + رويترز