جماعة لازاروس.. منظمة قرصنة سيبرانية تتجسس وتسرق وتخرّب

  • Home
  • Arabic
  • جماعة لازاروس.. منظمة قرصنة سيبرانية تتجسس وتسرق وتخرّب
جماعة لازاروس.. منظمة قرصنة سيبرانية تتجسس وتسرق وتخرّب

مجموعات قرصنة سيبرانية، تنشط منذ 2009، وتتهمها تقارير أمنية بالارتباط بكوريا الشمالية، ويُعتقد أنها تعمل برعايتها وتحت إشراف مكتب الاستطلاع العام، جهاز الاستخبارات الرئيسي في البلاد.

ارتبط اسم جماعة لازاروس (Lazarus) بسلسلة من الهجمات الإلكترونية التي استهدفت مؤسسات مالية وشركات ومؤسسات حكومية وبنى تحتية حيوية في دول مختلفة، وهي تُعرف بأسماء أخرى في تقارير الأمن السيبراني، من بينها هيدن كوبرا (Hidden Cobra) وزينك (ZINC)، كما ترتبط بها مجموعات قرصنة أخرى، مثل بلونوروف (BlueNoroff)، وأندارييل (Andariel)، وأي بي تي 38 (APT38)، وبيغل بويز (BeagleBoyz)، وتريدر تريتور (TraderTraitor).

أخبار مقترحة

النشأة والتعريف

برز اسم مجموعة لازاروس في سياق الهجمات السيبرانية المرتبطة بكوريا الشمالية، ويعود نشاطها إلى عام 2009 (وتشير بعض التحليلات الأمنية إلى أن بعض عملياتها أو جذورها ترجع لعام 2007). ويربطها خبراء الأمن السيبراني بمكتب الاستطلاع العام، الذي يُعد جهاز الاستخبارات الرئيسي في كوريا الشمالية.

ولا تشير تسمية لازاروس إلى فريق واحد يعمل بتشكيلة ثابتة، إذ تستخدمها تقارير أمنية بوصفها اسما شاملا يرتبط به عدد من الوحدات والجهات المنفذة للعمليات السيبرانية.

تُعرف مجموعة لازاروس بعدة أسماء أخرى في تقارير الأمن السيبراني، من بينها هايدن كوبرا (Hidden Cobra) وزينك (ZINC)، كما ترتبط بها مجموعات وجهات أخرى، مثل بلونوروف (BlueNoroff)، وأندارييل (Andariel)، وأي بي تي 38 (APT38)، وبيغل بويز (BeagleBoyz)، وتريدر تريتور (TraderTraitor).

ولا تُستخدم هذه التسميات جميعها للدلالة على كيان واحد؛ إذ تشير بعضها إلى مجموعات فرعية من لازاروس، فيما تُطلق أخرى على جهات سيبرانية كورية شمالية مستقلة أو متداخلة معها في العمليات والأدوات والبنية التحتية.

مجموعة لازاروس استهدفت البنك عبر نظام التحويلات المالية “سويفت” ونجحت في تحويل 81 مليون دولار (رويترز)

أبرز الهجمات والعمليات

  • اختراق سوني بيكتشرز (2014)

اخترقت المجموعة شركة سوني بيكتشرز، وسرقت بيانات داخلية وأفلاما لم تُعرض بعد ومراسلات إلكترونية، كما عطّلت أجهزة الشركة. ورُبط الهجوم بفيلم “المقابلة” الذي تناول سيناريو خياليا لاغتيال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.

  • قرصنة بنك بنغلاديش (2016)

استهدفت المجموعة البنك عبر نظام التحويلات المالية “سويفت”، ونجحت في سرقة 81 مليون دولار من أصل نحو مليار دولار حاولت قرصنتها قبل اكتشاف العملية.

  • هجوم واناكراي (2017)

ارتبطت لازاروس بهجوم برنامج الفدية “واناكراي” الذي أصاب أكثر من 230 ألف جهاز في أكثر من 150 دولة، وعطّل مؤسسات حيوية، من بينها هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية.

  • عملية فاست كاش (2018)

استُخدمت برمجية “فاست كاش” لاختراق أنظمة المدفوعات وأجهزة الصراف الآلي، وتنسيق عمليات سحب نقدي في دول أفريقية وآسيوية.

  • عملية أبل جوس (2021)

استخدمت المجموعة برمجيات خبيثة حملت اسم “أبل جوس” لاستهداف متداولي العملات المشفرة ومنصات التداول، عبر تطبيقات ومحافظ رقمية مزيفة.

  • استهداف العملات المشفرة (2022)

كثفت المجموعة هجماتها على منصات تداول العملات المشفرة ومؤسسات التكنولوجيا المالية، مستخدمة التصيد الاحتيالي واختراق سلاسل التوريد للوصول إلى الأنظمة المستهدفة.

  • سرقة منصة بايبت (2025)

نسب مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي إلى جهات كورية شمالية سرقة نحو 1.5 مليار دولار من العملات المشفرة من منصة “بايبت” في فبراير/شباط 2025، في واحدة من كبرى عمليات سرقة الأصول الرقمية. كما رُصدت حملات تصيد وتجسس استهدفت جهات في كوريا الجنوبية ومؤسسات دفاعية غربية.

  • اختراق منصة بينانس (2026)

في 29 أكتوبر/تشرين الأول 2026، أعلنت منصة تداول العملات المشفرة بينانس تعرضها لاختراق كبير، دفعها إلى تجميد أصول تتجاوز قيمتها 2.5 مليار دولار لمنع سرقتها.

وفي 31 أكتوبر/تشرين الأول، أعلن مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (FBI) مسؤوليّة مجموعة تريدر تريتور (TraderTraitor) -المرتبطة بلازاروس- عن الهجوم، مشيرا إلى رصد محاولات لتحويل الأصول المسروقة إلى عملة إيثيريوم، مع توقع استمرار عمليات غسل الأموال باستخدام تقنيات مرتبطة بالعملات المشفرة.

بينانس غطت 90% من الأصول المسروقة خلال الاختراق (غيتي)

وبحسب شركتي تحليل بيانات البلوك تشين “تي آر إم لابز” و”تشيناليسيس”، نُفذ الجزء الأكبر من السرقة في غضون نحو 20 دقيقة، فيما تشابهت أساليب الهجوم مع عمليات سابقة نُسبت إلى جماعة لازروس.

في المقابل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن واشنطن غير متأكدة من تورط بيونغ يانغ، رغم إعلان مكتب التحقيقات الفدرالي تحديد الجهة المسؤولة.

ولم ترد البعثة الكورية الشمالية في جنيف أو سفارتها في الصين على طلبات التعليق، فيما تنفي بيونغ يانغ باستمرار اتهامات تورطها في عمليات التجسس والسرقة المالية عبر وحدات إلكترونية تابعة للدولة.