سقوط مرتقب لتلسكوب سويفت التابع لناسا بعد خروجه من المدار.. هل يشكل خطرا؟

  • Home
  • Arabic
  • سقوط مرتقب لتلسكوب سويفت التابع لناسا بعد خروجه من المدار.. هل يشكل خطرا؟
سقوط مرتقب لتلسكوب سويفت التابع لناسا بعد خروجه من المدار.. هل يشكل خطرا؟

تترقب وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) سقوط مرصدها الفضائي “نيل غيريلز سويفت” (Swift) في الغلاف الجوي للأرض يوم الأربعاء 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، بعد نحو 22 عاما من مراقبة الانفجارات الكونية، وفشل محاولة لإنقاذه برفعه إلى مدار أعلى.

ووفقا لأحدث تقديرات قوة الفضاء الأمريكية التي أعلنتها ناسا في 2 نوفمبر/تشرين الثاني، يتوقع دخول المرصد الغلاف الجوي نحو الساعة 11:30 صباحا بتوقيت مكة المكرمة (08:30 بتوقيت غرينتش)، مع هامش عدم يقين يبلغ 11 ساعة قبل الموعد أو بعده، مما يجعل تحديد موقع سقوطه بدقة أمرا غير ممكن حاليا.

خريطة توضح المسارات المتوقعة لتلسكوب سويفت فوق الأرض مع مسار يوضح نطاق عودته المحتمل بين خطي عرض 21 شمالا و21 جنوبا (مؤسسة أيروسبيس)

ويتوقع أن تنفصل الألواح الشمسية والهوائيات أولا، ثم يتفكك الهيكل الرئيسي على ارتفاع يقارب 78 كيلومترا، مع احتراق معظم مكوناته المصنوعة من الألومنيوم.

لكن بعض الأجزاء الأكثر كثافة ومقاومة للحرارة قد تنجو من الاحتراق، ومنها عجلات التوجيه الست والمرايا والأجزاء المعدنية والزجاجية، لتصل شظايا صغيرة منها إلى سطح الأرض أو المحيطات.

خطر محدود ومشكلة فضائية متزايدة

تقدر ناسا احتمال وقوع إصابة بشرية نتيجة سقوط حطام سويفت بنحو واحد من كل 2100، وهو احتمال إجمالي لوقوع إصابة لشخص ما على الأرض، وليس احتمالا يواجهه كل فرد. ورغم أن الوكالة تصف وقوع الضرر بأنه غير مرجح، فإن تقديرها يتجاوز معيار السلامة العام البالغ واحدا من كل عشرة آلاف.

ويرجح الزميل التقني البارز في شركة “ليولابس” المتخصصة بمراقبة الأجسام الفضائية دارين ماكنايت احتراق معظم التلسكوب، لكنه لا يستبعد نجاة بعض أجزائه، مؤكدا أن المشكلة الأوسع تكمن في تزايد أعداد المركبات الفضائية المهجورة.

صورة تخيلية لتلسكوب سويفت وهو يحترق في الغلاف الجوي بعد 22 عاما من دورانه حول الأرض (الجزيرة/ مولدة بالذكاء الاصطناعي)

ويشير ماكنايت إلى أن عدد الأجسام التي تدخل الغلاف الجوي سنويا أصبح أكبر بعشرة أضعاف مما كان عليه قبل خمس سنوات، نتيجة التوسع في إطلاق الأقمار الصناعية وتجديد مجموعاتها المدارية.

ويرى سليدن أن تصميم المركبات الفضائية ينبغي أن يراعي مصيرها بعد انتهاء مهماتها، إما بتزويدها بوسائل توجهها نحو مناطق سقوط آمنة، أو باستخدام مواد تضمن احتراقها بالكامل أثناء العودة إلى الأرض.

وبذلك، لا تمثل نهاية سويفت مجرد خسارة مرصد علمي، بل تطرح سؤالا متزايد الأهمية: كيف يمكن التخلص بأمان من آلاف الأقمار الصناعية التي ستنتهي مهماتها خلال السنوات المقبلة؟