غزة أمام شبح مجاعة جديدة.. الأغذية العالمي يقلص مساعداته إلى القطاع

  • Home
  • Arabic
  • غزة أمام شبح مجاعة جديدة.. الأغذية العالمي يقلص مساعداته إلى القطاع
غزة أمام شبح مجاعة جديدة.. الأغذية العالمي يقلص مساعداته إلى القطاع

غزة أمام شبح مجاعة جديدة.. الأغذية العالمي يقلص مساعداته إلى القطاع

حفظ

برنامج الأغذية العالمي أعلن تقليص مساعداته الغذائية في قطاع غزة بسبب نقص التمويل (رويترز)

تفاقم الأزمة

ورغم مرور عام على وقف إطلاق النار (دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025)، لا تزال الظروف المعيشية في غزة بعيدة عن التعافي، نتيجة الدمار الواسع، وفقدان مصادر الرزق، وضخامة الاحتياجات الإنسانية.

وتمنع إسرائيل إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى القطاع، فضلا عن ارتكاب خروقات شبه يومية تشمل القصف والقتل.

ويشير برنامج الأغذية العالمي إلى أن نحو 80% من السكان لا يزالون عاطلين عن العمل، مما يحد من قدرتهم على شراء الأغذية الطازجة ومصادر البروتين والمواد اللازمة لإعداد الطعام.

إعلان

ووفقا لبيانات البرنامج، لا يزال نحو 1.4 مليون شخص في قطاع غزة، أي قرابة ثلثي السكان، يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد.

من جانبه، ذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في تقرير أصدره في 15 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أن نقص التمويل والاعتماد على معبر واحد لدخول الشحنات الإنسانية والتجارية، إلى جانب التأخير المرتبط بإجراءات التفتيش والتخليص ومناولة البضائع، عوامل تحد من حجم الإمدادات وانتظام وصول المساعدات.

تقليص المساعدات يدفع إلى خفض عدد الوجبات اليومية للأسر في غزة (الفرنسية)

الفئات الأكثر عرضة للخطر

من جانبها، حذرت وزارة التنمية الاجتماعية في غزة من انهيار المنظومة الإغاثية وشبكات الأمان الاجتماعي، معتبرة أن قرار تقليص المساعدات يهدد بحرمان مئات الآلاف من مصدر أساسي لتأمين احتياجاتهم اليومية.

وأوضحت الوزارة أن التداعيات المباشرة للقرار ستطول عشرات آلاف العائلات الفقيرة والأرامل والأيتام وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، فضلا عن النازحين في المخيمات.

كما حذرت من ارتفاع حاد ومفاجئ في معدلات سوء التغذية الحاد، خصوصا بين الأطفال والنساء الحوامل.

ولفتت إلى أن طواقمها ولجان الطوارئ والشركاء المحليين يواجهون صعوبة في تعويض النقص الكبير في المساعدات، في ظل شح المواد الأساسية وتوقف العديد من المطابخ والمؤسسات الشريكة عن العمل.

وفي مؤشر على اتساع الاحتياجات الإنسانية، أوضح تقرير لـ”أوتشا” صدر في 25 سبتمبر/أيلول الماضي، أن 94% من سكان القطاع ما زالوا بحاجة ماسة إلى المأوى والمساعدات المنزلية الأساسية، فيما تعيش 65% من الأسر في خيام ومساكن مؤقتة لا توفر حماية كافية من الظروف الجوية.

ويواجه الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات مخاطر إضافية تتمثل في احتمالات سوء التغذية، نتيجة انخفاض كمية الغذاء أو تراجع تنوعه.

ووفق تحليل التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (آي بي سي) الصادر في 23 يوليو/تموز الماضي، والذي أعدته مبادرة دولية متعددة الشركاء بالتعاون مع وكالات أممية ومنظمات معنية بالأمن الغذائي، يُتوقع أن يحتاج نحو 74 ألفا و200 طفل تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و5 سنوات إلى علاج من سوء التغذية الحاد حتى أبريل/نيسان 2027، بينهم أكثر من 11 ألفا و400 حالة يُتوقع أن تعاني من سوء تغذية حاد شديد.

الاحتلال يمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية إلى القطاع (وكالة الأناضول)

تحذير من تداعيات كارثية

بدوره، حذر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة من تداعيات كارثية لقرار تقليص المساعدات، معتبرا أن هذه الخطوة تهدد بتسريع وتيرة المجاعة وتعميق الأزمة الإنسانية، وتنذر بانعكاسات مدمرة على الوضع الإنساني في القطاع.

وأوضح أن تداعيات وقف المساعدات تهدد بصورة خاصة الفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتها الأطفال والنساء والمرضى وكبار السن، الذين يواجهون خطر الموت جوعا وعطشا في ظل استمرار الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل منذ 3 سنوات.

وحمّل المكتب الاحتلال الإسرائيلي المسئولية الكاملة عن تداعيات هذه الخطوة، وعن جريمة التجويع والحصار المُطبق واستخدام الغذاء كدواء وعقاب جماعي ضد المدنيين.

وطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالقيام بدورهم الحقيقي في الضغط على الاحتلال لفتح المعابر وتأمين تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود أو شروط.

كما أطلق نداء استغاثة للدول العربية والإسلامية للتدخل الفوري لكسر الحصار، وتقديم الدعم المالي العاجل لبرامج الإغاثة، لإنقاذ قطاع غزة من مجاعة محققة وكارثة إنسانية.

المصدر: الجزيرة + الأناضول