كبرى شركات الأغذية والسلع تحذر من موجة غلاء جديدة في 2027

  • Home
  • Arabic
  • كبرى شركات الأغذية والسلع تحذر من موجة غلاء جديدة في 2027
كبرى شركات الأغذية والسلع تحذر من موجة غلاء جديدة في 2027

كبرى شركات الأغذية والسلع تحذر من موجة غلاء جديدة في 2027

حفظ

كوكاكولا تتوقع استمرار الضغوط على المستهلكين حتى عام 2027 (الفرنسية)

ضغوط الأرباح

وفي شركة “بروكتر آند غامبل”، ارتفعت تقديرات الأثر السلبي المتوقع لزيادة تكاليف المواد الخام والطاقة والشحن على الأرباح إلى 1.4 مليار دولار، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت مليار دولار.

وقال المدير المالي للشركة، أندريه شولتن، إن حجم الضغوط الحالية على تكاليف السلع الأساسية يجعل رفع الأسعار أمرا يصعب تجنبه، نظرا إلى محدودية قدرة الشركات على استيعاب هذه الزيادات دون التأثير في أرباحها.

وأشار كبير خبراء السوق في شركة “زاكس إنفستمنت مانجمنت”، براين مولبيري، إلى أن أسعار ومبيعات “بروكتر آند جامبل” استقرت خلال أحدث نتائجها الفصلية، لكن ارتفاع التكاليف أدى إلى تآكل هوامش الأرباح.

وأضاف أن المستهلكين لا يزالون مستعدين للإنفاق عندما يشعرون بأن المنتجات تقدم قيمة مناسبة، غير أن الشركات تقترب من الحد الأقصى للأسعار التي يقبلون دفعها، خصوصا مقابل الوجبات الخفيفة.

وأجرت شركة “بيبسيكو” تعديلات متكررة على أسعار منتجاتها خلال العام الجاري، شملت الزيادة والخفض، في مسعى لتنشيط المبيعات الراكدة، فيما سجلت تراجعا في هوامش أرباحها وفق أحدث نتائجها الفصلية.

وقال رئيس قسم الأسهم في شركة “أبتوس كابيتال أدفايزرز”، ديفيد فاجنر، إن رفع الأسعار أصبح من آخر الوسائل المتاحة للشركات لحماية أرباحها، رغم أن المستهلكين استنفدوا بالفعل جزءا كبيرا من قدرتهم على تحمل المزيد من الزيادات.

بيبسيكو تعدل أسعار منتجاتها بالزيادة والخفض لتنشيط المبيعات الراكدة وسط تراجع هوامش أرباحها (رويترز)

مخاطر المبيعات

وتواجه الشركات معضلة تتمثل في تحديد مقدار الزيادة السعرية التي يمكن تمريرها إلى المستهلكين دون التسبب في تراجع الطلب على منتجاتها.

وأقر رئيس مجلس إدارة شركة الشوكولاتة السويسرية “ليندت آند شبرونغلي” بأن الشركة أخطأت في تقدير استجابة المستهلكين لزيادات الأسعار، مما تسبب في صعوبات تتعلق بأدائها.

وجاءت هذه التصريحات بعد أيام من إقالة الرئيس التنفيذي للشركة وسط مخاوف بشأن نتائج أعمالها.

وفي شركة “نستله”، قالت المديرة المالية آنا مانز إن رفع الأسعار قد يؤدي إلى انخفاض مؤقت في حجم المبيعات، مع تكيف المستهلكين مع المستويات السعرية الجديدة.

وأضافت أن الشركة تواجه مجددا ضغوطا تصاعدية على تكاليف مدخلات الإنتاج، مؤكدة أنها ستعمل على رفع الأسعار بالقدر الذي لا يضر بقدرة المستهلكين على شراء منتجاتها على المدى المتوسط.

وكانت “نستله” قد سجلت خلال أحدث نتائجها الفصلية نموا في حجم المبيعات يفوق النمو الناتج عن رفع الأسعار، للمرة الأولى منذ عام 2024.

مخاوف التضخم

وتنذر الزيادات المحتملة في أسعار السلع الاستهلاكية باستمرار الضغوط التضخمية خلال العام المقبل، خصوصا إذا واصلت الشركات تمرير ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل والمواد الخام إلى المستهلك النهائي.

وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة في الولايات المتحدة، حيث أصبحت أسعار الوقود والغذاء وتكاليف المعيشة من القضايا الرئيسية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة الأسبوع المقبل.

إعلان

وتعكس تحذيرات الشركات الكبرى اتساع تأثير الحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، إذ لم تعد تداعيات ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن مقتصرة على قطاعات الإنتاج والنقل، بل باتت تهدد بموجة جديدة من ارتفاع أسعار السلع اليومية، رغم استمرار ضعف الطلب الاستهلاكي.

المصدر: رويترز