من العقد الجديد إلى شائعات “الشبيه”.. ما الذي يحدث لفينيسيوس في ريال مدريد؟

  • Home
  • Arabic
  • من العقد الجديد إلى شائعات “الشبيه”.. ما الذي يحدث لفينيسيوس في ريال مدريد؟
من العقد الجديد إلى شائعات “الشبيه”.. ما الذي يحدث لفينيسيوس في ريال مدريد؟

من العقد الجديد إلى شائعات “الشبيه”.. ما الذي يحدث لفينيسيوس في ريال مدريد؟

حفظ

تراجع المستوى والخلافات والشائعات.. أشهر مضطربة يعيشها النجم البرازيلي داخل الملعب وخارجه (غيتي)

وبحسب “ذا أثلتيك”، رأى قطاع من المشجعين أن غياب الانسجام بين اللاعب والمدرب الإسباني كان أحد العوامل التي أسهمت في تدهور الأجواء داخل الفريق، وصولا إلى إقالة ألونسو، وإن ظل ذلك تفسيرا يتبناه بعض المشجعين وليس حقيقة مثبتة بشأن أسباب القرار.

وأدت هذه التطورات إلى تحول واضح في طريقة استقبال فينيسيوس داخل البرنابيو، حيث بات يسمع صافرات الاستهجان بصورة متكررة من جماهير كانت تهتف باسمه وتحتفل بأهدافه.

ووجد اللاعب نفسه أمام مطالب متزايدة باستعادة مستواه، بينما أضافت مفاوضات تجديد عقده سببا آخر للخلاف بينه وبين قطاع من المشجعين.

عقد بـ25 مليون يورو.. لماذا اعترض المشجعون؟

بدأ ريال مدريد وممثلو فينيسيوس التفاوض بشأن تجديد عقده قبل نحو 18 شهرا من التوصل إلى اتفاق نهائي، لكن المحادثات استمرت دون حسم، في ظل اختلافات بشأن الشروط المالية ومستقبل اللاعب.

ومع اقتراب عقده السابق من نهايته، دخل أرسنال الإنجليزي على الخط، وأبدى اهتماما جديا بالتعاقد معه خلال سوق الانتقالات الصيفية، وفق ما كشفته “ذا أثلتيك”.

وأوضحت الصحيفة أن النادي الإنجليزي تحرك لاستكشاف إمكانية إتمام الصفقة، بينما كانت إدارة ريال مدريد تحاول الاحتفاظ بلاعب يعد أحد أبرز نجومها، دون أن تتمكن من إنهاء ملف التجديد طوال تلك الفترة.

وأثارت المفاوضات الطويلة تساؤلات لدى المشجعين بشأن رغبة فينيسيوس في البقاء، خاصة مع استمرار تراجع مستواه، ووجود أندية مستعدة لإنفاق مبالغ كبيرة للحصول على خدماته.

وفي أغسطس/آب الماضي، انتهت حالة عدم اليقين بتوقيع عقد جديد يمتد حتى يونيو/حزيران 2032. وقدّر تقرير “ذا أثلتيك” الراتب السنوي للاعب بنحو 25 مليون يورو، في حين أكد ريال مدريد رسميا مدة التعاقد دون الكشف عن التفاصيل المالية.

لكن الاتفاق الذي يفترض أن ينهي الجدل بشأن مستقبل البرازيلي فتح نقاشا آخر حول جدوى الاحتفاظ به بهذه التكلفة.

فقد رأى بعض مشجعي ريال مدريد، بحسب الصحيفة البريطانية، أن النادي كان سيستفيد أكثر من بيعه إلى أرسنال، خصوصا أن الأداء الذي قدمه فينيسيوس خلال الفترة الأخيرة لم يتناسب، في نظرهم، مع قيمة العقد الجديد.

وأصبح كل ظهور متواضع للاعب يعيد النقاش بشأن قرارات الإدارة، ومدى صواب منح عقد طويل الأمد بهذه القيمة للاعب يواجه صعوبة واضحة في استعادة أفضل مستوياته.

وبينما كان من المفترض أن يمنح تجديد العقد فينيسيوس الاستقرار الذي يحتاج إليه، وجد نفسه مطالبا بتقديم أداء يبرر تمسك النادي به، ويقنع المشجعين الذين فضّل بعضهم رحيله.

عملية تجميل تتحول إلى نظرية مؤامرة

إذا كانت المفاوضات وتراجع المستوى يفسران جانبا من الجدل المحيط بفينيسيوس، فإن ما حدث على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الماضية كشف عن جانب أكثر غرابة.

فبعد خروج منتخب البرازيل من دور الـ16 لكأس العالم 2026 أمام النرويج، خضع اللاعب في يوليو/تموز لإجراء تجميلي في منطقة الذقن، أحدث تغييرا ملحوظا في ملامح الجزء السفلي من وجهه، بحسب “ذا أثلتيك”.

فينيسيوس طرد أمام فياريال وعوقب بالإيقاف لـ4 مباريات في الليغا وسيغيب عن الكلاسيكو (رويترز)

وبحسب الصحيفة، سيغيب فينيسيوس عن مواجهات إشبيلية وبرشلونة وراسينغ سانتاندير وفالنسيا في الدوري الإسباني، ولن يتمكن من العودة إلى المسابقة إلا بعد فترة التوقف الدولي المقبلة، عندما يواجه ريال مدريد سيلتا فيغو في الجولة الـ13.

وتمثل مواجهة برشلونة المقررة يوم 25 أكتوبر/تشرين الأول الجاري في ملعب كامب نو أبرز المباريات التي سيغيب عنها، بعدما كان يعول على الكلاسيكو لاستعادة تأثيره في واحدة من أهم مواجهات الموسم.

وكان فينيسيوس قد قدّم اعتذارا إلى زملائه وجماهير ريال مدريد عبر إنستغرام عقب مباراة فياريال، إذ نقلت وكالة رويترز عنه قوله “أعتذر للفريق والجماهير”.

هل يعود فينيسيوس الذي عرفه ريال مدريد؟

قبل أشهر قليلة، كان السؤال الذي يشغل جماهير ريال مدريد هو ما إذا كان فينيسيوس سيجدد عقده أم ينتقل إلى أرسنال. وبعد أن اختار البقاء حتى عام 2032، أصبحت التساؤلات تدور حول قدرته على استعادة مستواه، ومدى تأثير سلوكه داخل الملعب في مستقبله مع الفريق.

وتضاعفت أهمية تلك التساؤلات بعد الطرد الأخير، إذ أصبح البرازيلي مهددا بقضاء أكثر من شهر دون المشاركة في الدوري الإسباني، في مرحلة يحتاج فيها ريال مدريد إلى استعادة نتائجه واستقراره.

ومع ذلك، يصعب اختزال وضع فينيسيوس في صافرات الاستهجان أو عقوبة الإيقاف، فاللاعب الذي كان أحد أبرز عناصر الفريق في سنوات نجاحه الأوروبي لا يزال يحظى بدعم مدربه وبمساندة مشجعين يرون أن بإمكانه العودة إلى مستواه السابق.

وكانت الدقائق التي خاضها أمام فياريال كافية لتفسير سبب تمسك مورينيو به، مثلما أظهرت واقعة الطرد جانبا من الأسباب التي جعلت علاقته بالجماهير أكثر تعقيدا.

ففي الليلة نفسها، احتفل المشجعون بهدفه، وشاهدوه يغادر الملعب مطرودا، ثم عاد عشرات منهم للهتاف باسمه عند خروجه بسيارته.

وبين هذه المشاهد الثلاثة تتضح أزمة فينيسيوس الحالية. فما زالت جماهير ريال مدريد تتذكر اللاعب الذي قاد فريقها إلى الانتصارات الكبرى، لكنها تنتظر منه أداء يذكرها بتلك السنوات، وسلوكا يساعده على البقاء في الملعب لحسم المباريات.

أما فينيسيوس، الذي أمضى معظم الأشهر الأخيرة بين الانتقادات والشائعات ومفاوضات العقد، فيواجه الآن اختبارا مختلفا. فقد ضمن مستقبله التعاقدي لـ6 أعوام أخرى، لكن استعادة ثقة الجماهير تحتاج منه إلى ما لم يستطع تقديمه باستمرار منذ بداية الموسم، وهو أن تكون أهدافه وأداؤه محور الحديث عنه، بدلا من أزماته المتلاحقة.

المصدر: نيويورك تايمز