
من زيارة لافروف إلى لقاء بوتين وويتكوف.. هل تتقدم موسكو نحو الوساطة؟
حفظ
Published On 22/10/202622/10/2026
طهران- بعد محادثات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في طهران، جدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعداد بلاده للمساعدة في تسوية الأزمة المتعلقة بإيران أمام المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، في تحرك يفتح الباب أمام دور روسي أوسع، بينما تبقى تفاصيل المقترحات وحدود التقدم بعيدة عن العلن.
وقال بوتين، خلال لقائه ويتكوف في سانت بطرسبورغ أمس الأربعاء، إن موسكو تربطها بطهران علاقات خاصة قائمة على الثقة تشكلت على مدى عقود، مشيرا إلى أن الجانب الأمريكي مطلع على المقترحات الروسية للمساعدة في تسوية الأزمة، دون الكشف عن مضمونها.
قصص مقترحة
list of 2 itemsend of list
وعقب المحادثات، قال يوري أوشاكوف مساعد الرئيس الروسي، إن “الرئيس بوتين شدد على أن الفرص الدبلوماسية لم تُستنفَد، وأن التوصل إلى اتفاق مع طهران ممكن وضروري”، مؤكدا استعداد موسكو لتسهيل البحث عن حلول سياسية ودبلوماسية.
وجاء اللقاء بعد يومين من زيارة لافروف لطهران، التي سبقتها مشاركته في الحوار الإستراتيجي بين روسيا ومجلس التعاون الخليجي بالمنامة.
وهناك، دعا المجلس موسكو إلى أداء دور فاعل لدفع إيران إلى وقف الهجمات واحترام حرية الملاحة والانخراط في حوار جاد مع دول الخليج.
وأتاح هذا المسار للجانب الروسي بحث الأزمة مع المسؤولين الخليجيين والإيرانيين، قبل طرحها على المبعوث الأمريكي. لكن المعطيات لا تكشف ما إذا كانت اللقاءات قد تضمنت نقل رسائل محددة بين الأطراف، أو بلورة مبادرة مشتركة.
شروط إيرانية
وفي طهران، جمعت المواقف المعلنة بين أمن الملاحة والضمانات المتعلقة بوقف التصعيد، إذ شدد لافروف على ضمان الملاحة في الخليج وعدم تكرار الهجمات على إيران، في حين اعتبر نظيره عباس عراقجي أن الحرب والحصار المفروض على بلاده من أسباب انعدام الأمن في المنطقة.
وأبدى عراقجي ترحيبه بالمبادرات التي تحقق الأمن من داخل المنطقة دون قوات أجنبية، داعيا إلى مواصلة العمل للتوصل إلى اتفاقية أمنية.
إعلان
ويطرح ذلك مستوى آخر للتحرك الدبلوماسي، يتعلق بترتيبات العلاقة بين إيران وجيرانها، إلى جانب الخلافات القائمة مع واشنطن.
وللزيارة بعد ثنائي أيضا، إذ قال عراقجي الثلاثاء إن التعاون الإيراني الروسي بلغ مستوى غير مسبوق من التقارب، موضحا أن محادثاته مع لافروف ركزت على توسيع التعاون الاقتصادي والنووي، وشملت ملفات إقليمية ودولية.
ولم يكشف العرض العلني للمحادثات تفاصيل كافية لتحديد الصلة بين مختلف هذه الملفات والمقترحات الروسية للتسوية.
وبالتوازي، استمرت قنوات الوساطة الأخرى. وأكد عراقجي، في مقابلة مع قناة العراقية الإخبارية مساء الثلاثاء، استمرار الاتصالات مع واشنطن عبر وسطاء، بينهم قطر وباكستان.
وفي تصريحات الأربعاء، ربط تقدم المفاوضات وإعادة فتح مضيق هرمز بالتزام الولايات المتحدة بالشروط الإيرانية.
وتوضح هذه التصريحات استمرار المسار الدبلوماسي رغم الخلافات، لكنها لا تتيح تقدير مقدار المرونة التفاوضية أو طبيعة الصيغ التي تُبحث بعيدا عن الإعلام. كما لم تُعلن آلية تحدد علاقة التحرك الروسي بجهود الوسطاء الآخرين.
أما لقاء بوتين وويتكوف، فكان الملف الإيراني فيه جزءا من جدول أوسع تصدرته الحرب في أوكرانيا والعلاقات الروسية الأمريكية.
ولم يتضمن الجزء المنشور من تصريحات المبعوث الأمريكي موقفا معلنا من عرض موسكو بشأن إيران.
وتؤكد هذه الاتصالات اهتمام موسكو بالمساهمة في التسوية، بينما يظل نطاق دورها ومدى قبول الأطراف به غير معلنين. ويبقى الاختبار في تحويل الاستعداد الروسي إلى خطوات عملية تقلص الخلافات وتمنع تجدد التصعيد.
