ميتا وإنفيديا تدخلان سباق الذكاء الاصطناعي المفتوح.. هل ترد أمريكا على صعود الصين؟

  • Home
  • Arabic
  • ميتا وإنفيديا تدخلان سباق الذكاء الاصطناعي المفتوح.. هل ترد أمريكا على صعود الصين؟
ميتا وإنفيديا تدخلان سباق الذكاء الاصطناعي المفتوح.. هل ترد أمريكا على صعود الصين؟

ميتا وإنفيديا تدخلان سباق الذكاء الاصطناعي المفتوح.. هل ترد أمريكا على صعود الصين؟

حفظ

منتقدون يحذرون من أن إتاحة نماذج قوية بصورة مفتوحة قد تزيد مخاطر إساءة استخدامها، خصوصا في الأمن السيبراني (رويترز)

ميتا تعود إلى الانفتاح

كشفت ميتا عن ميوز غليمير (Muse Glimmer)، وهو نموذج مفتوح الأوزان يضم نحو 30 مليار معامل، وصُمم للعمل بصورة محلية على أجهزة استهلاكية مزودة بوحدة معالجة رسومية واحدة، وتتيح الشركة أوزان النموذج للمطورين، مع إمكانية تشغيله محليا عبر أدوات ومنصات عدة، وفق مدونة “ميتا” البحثية.

وتكتسب الخطوة أهمية خاصة لأن ميتا لم تطرح النموذج بهدف المنافسة في الخدمات السحابية فحسب، بل تراهن على ما يُعرف بـ”الوكلاء المحليين”، أي أنظمة ذكاء اصطناعي تستطيع تنفيذ مهام بصورة مستمرة على جهاز المستخدم بدلا من إرسال كل طلب إلى خوادم بعيدة.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وأعلن الرئيس التنفيذي للشركة مارك زوكربيرغ أن ميتا تعتزم أيضا إتاحة أوزان ميوز سبارك 1.2 (Muse Spark 1.2)، وهو نموذج أقوى، في خطوة تعكس رغبة الشركة في توسيع منظومة المطورين حول نماذجها، وبحسب وكالة رويترز، يأتي هذا التحرك بالتزامن مع دعوة زوكربيرغ إلى خفض الحواجز أمام تطوير الذكاء الاصطناعي مفتوح الأوزان في الولايات المتحدة، لمواجهة المنافسة الصينية.

ميتا وإنفيديا تدافعان عن تقليل القيود على النماذج المفتوحة، محذرتين من أن القيود الصارمة قد تدفع الابتكار خارج الولايات المتحدة (غيتي)

لماذا تراهن الشركات على الانفتاح؟

من الناحية الاقتصادية، يمكن للنموذج المفتوح أن يخفض تكلفة استخدام الذكاء الاصطناعي، خصوصا بالنسبة للشركات التي تملك بنية تحتية قادرة على تشغيل النماذج داخليا، كما يمنحها قدرة أكبر على التحكم في البيانات وتخصيص النموذج.

وتشير رويترز إلى أن تشغيل النماذج الصينية مفتوحة الأوزان على منصات أمريكية يمكن أن يخفف بعض مخاوف أمن البيانات، لأن بيانات العملاء ومطالباتهم يمكن أن تبقى داخل البنية السحابية الأمريكية بدلا من إرسالها إلى مطوري النماذج في الصين.

لكنْ هناك فرق تقني مهم بين مفتوح الأوزان ومفتوح المصدر، فإتاحة أوزان النموذج لا تعني بالضرورة نشر كل تفاصيل تطويره، مثل بيانات التدريب أو كامل الشفرة المستخدمة في التدريب. لذلك، فإن وصف النموذج بأنه “مفتوح” يحتاج إلى النظر في ما الذي أتاحته الشركة فعليا للمطورين.

معركة نفوذ لا معركة نماذج فقط

البعد الجيوسياسي بات واضحا أيضا، فقد دعا السيناتور الأمريكي جيم بانكس إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى دعم تطوير نماذج أمريكية مفتوحة الأوزان، محذرا من تزايد الاعتماد على النماذج الصينية، ومطالبا بإجراءات تحد من قدرة الصين على الاستفادة من أشباه الموصلات الأمريكية.

ميتا تراهن على تشغيل الذكاء الاصطناعي محليا، بما يتيح تنفيذ بعض المهام على أجهزة المستخدم بدلا من الاعتماد المستمر على مراكز البيانات (رويترز)

وهكذا تتحول النماذج المفتوحة إلى أداة محتملة في المنافسة التكنولوجية بين واشنطن وبكين. فإذا انتشر نموذج أمريكي بين المطورين والشركات حول العالم، فقد تصبح الولايات المتحدة صاحبة نفوذ ليس فقط في الرقائق ومراكز البيانات، بل أيضا في الطبقة البرمجية التي ستُبنى عليها تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

إعلان

وفي المقابل، يمنح الانتشار الواسع للنماذج الصينية بكين فرصة لبناء منظومة تقنية عابرة للحدود، خصوصا إذا حافظت تلك النماذج على ميزة انخفاض التكلفة وسهولة التخصيص.

المصدر: الجزيرة + وكالات