
هل يعيد ترمب حاملات الطائرات إلى عصر المنجنيق البخاري؟
حفظ
سبب الاستياء
وبحسب صحيفة “غارديان” البريطانية يستند انتقاد ترمب للنظام الكهرومغناطيسي إلى كلفته وتعقيده التقني، إذ يتطلب تشغيله وصيانته تجهيزات وخبرات متخصصة، خلافا للمقاليع البخارية التي تعتمد تقنية أقدم ويمكن إصلاح أعطالها بوسائل تقليدية وغير باهظة، وفق مبررات طرحها ترمب.
إعلان
وقال ترمب الشهر الماضي في كلمة ألقاها بالكلية الحربية للجيش الأمريكي بولاية بنسلفانيا: “لقد بنينا حاملة طائرات بتكلفة 19 مليار دولار، وهذا جنون. السعر جنوني. كانت تحتوي على جميع أنواع التقنيات الحديثة، لكنْ بدلا من استخدام البخار في مقاليع الإطلاق، استخدموا أنظمة كهرومغناطيسية معقدة”.
وتابع “عندما ذهبت إلى السفينة، بعدما توليت منصبي وكانت السفينة قد تجاوزت الميزانية المحددة بكثير، وكانت تُبنى في نيوبورت نيوز بولاية فرجينيا، قلت: أريد أن أقابل مسؤول المقلاع. فجاء رجل برفقة أربعة من مساعديه. وقلت له: أيهما أفضل، المقلاع الكهربائي أم البخاري؟ فقال: البخار أفضل يا سيدي. يمكننا إصلاحه بمطرقة وموقد لحام. أما عندما يتعطل النظام الكهربائي، فعلينا إرسال طلب إلى معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا لإحضار عباقرة. فقلت له: البخار أفضل؟ فأجاب: نعم، سيدي، إنه أفضل”.
تحفظات أمريكية
وبحسب صحيفة “وول ستريت جورنال”، التي كشفت الأمر للمرة الأولى، فإن كبار مسؤولي البحرية الأمريكية وقادة قطاع صناعة الدفاع “قاوموا هذا التوجه بسبب التكلفة الهائلة لإزالة نظام معقد إلى هذا الحد، والذي يشكل جزءا أساسيا من تصميم أحدث حاملات الطائرات”.
وقالت شركة “جنرال أتوميكس”، التي تصنع نظام الإطلاق الكهرومغناطيسي للطائرات في حاملات الطائرات من طراز “فورد”، إن قرار ترمب العودة إلى المنجنيق البخاري “يستدعي إعادة النظر فيه بعناية”.
وأضافت الشركة لصحيفة “وول ستريت جورنال” أن العمل في السفينة الجديدة “يو إس إس دوريس ميلر” تقدم بما يقارب 50%، وأن “تغيير المسار في هذه المرحلة سيؤدي إلى مخاطر كبيرة تتعلق بالتكلفة والجدول الزمني والتكامل”.
