انتخابات الكونغرس.. تعرف على أبرز التطورات قبل يوم من الاقتراع

  • Home
  • Arabic
  • انتخابات الكونغرس.. تعرف على أبرز التطورات قبل يوم من الاقتراع
انتخابات الكونغرس.. تعرف على أبرز التطورات قبل يوم من الاقتراع

يصوت قرابة 210 ملايين ناخب أمريكي غدا الثلاثاء في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي من أجل اختيار 35 مقعدا من أصل 100 في مجلس الشيوخ، وجميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعدا.

وتُجرى انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة بعد سنتين من انتخاب الرئيس، وتسمح بتجديد جميع مقاعد مجلس النواب، بالإضافة إلى ثلث مقاعد مجلس الشيوخ، وقد تؤثر نتائجها مباشرة في برنامج عمل ساكن البيت الأبيض في بقية عهدته الرئاسية.

أخبار مقترحة

ففي منتصف ولاية الرئيس، التي تمتد 4 سنوات، يعود الناخبون إلى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم وبعض أعضاء مجلس الشيوخ وتقويم سياسة الرئيس المنتخب، في ما يشبه “استفتاء جديدا”، ويجدَّد مجلس النواب بالكامل مرة كل سنتين، كما يجدَّد مجلس الشيوخ بمقدار الثلث.

وتُجرى انتخابات التجديد النصفي المنصوص عليها في المادة الأولى من دستور الولايات المتحدة على غرار جميع الانتخابات الفدرالية الأمريكية يوم الثلاثاء، الذي يلي أول يوم اثنين من نوفمبر/تشرين الثاني.

التصويت المبكر

وأشار مختبر الانتخابات التابع لجامعة فلوريدا إلى إدلاء أكثر من 52 مليون أمريكي بأصواتهم بالفعل، سواء شخصيا أو عبر البريد، وهو رقم قياسي بالنسبة لانتخابات التجديد النصفي، ويمثل ارتفاعا عن العدد الذي بلغ نحو 46 مليون ناخب قبل يوم الانتخابات في 2022. ومن المتوقع أن تبدأ نتائج انتخابات الكونغرس بالظهور مساء غد الثلاثاء.

ويحظى الحزب الجمهوري بأغلبية ضئيلة في كلا المجلسين (النواب والشيوخ). وتظهر استطلاعات الرأي أن الحزب الديمقراطي مرشح للفوز بأغلبية في مجلس النواب، ويخوضون معركة متقاربة للسيطرة على مجلس الشيوخ، إذ من المرجح أن تحسم ⁠⁠النتيجة التنافس على ولايات معدودة على رؤوس الأصابع.

ويحتاج الديمقراطيون إلى انتزاع 4 مقاعد في كل من مجلسي النواب والشيوخ لقلب الأغلبية الضئيلة للجمهوريين، بحيث تصبح 218 للديمقراطيين مقابل 214 للجمهوريين في المجلس الأول، و53 مقابل 47 في المجلس الثاني. وترجح استطلاعات الرأي فوز الديمقراطيين بالأغلبية في مجلس النواب، بينما لا تزال المنافسة على مجلس الشيوخ غير محسومة.

وشهدت انتخابات منتصف الولاية إنفاق نحو 11 مليار دولار على الإعلانات، جاء جزء كبير منها من متبرعين أفراد من أصحاب الثروات الضخمة مثل الملياردير إيلون ماسك، الحليف المقرب لترمب والذي مبلغا هائلا يقارب نصف مليار دولار لدعم انتخاب مرشحين جمهوريين.

كما اتسمت الحملات الانتخابية بخطاب حاد وتبادل للإهانات بين الطرفين، ومن بينها تكرار ترمب مزاعمه بأن المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ في ولاية ميشيغان عبدول السيد “جهادي”.

ويخيم على المشهد الانتخابي قلق من أن يرفض الجمهوريون قبول الهزيمة إذا خسروا أمام الديمقراطيين، مما قد يقود إلى أزمة دستورية شبيهة بمحاولة ترمب إلغاء نتائج هزيمته في الانتخابات الرئاسية عام 2020 أمام المرشح الديمقراطي جو بايدن.

موازين القوى

وصف الديمقراطيون والعديد من الجمهوريين هذه الانتخابات بأنها استفتاء على سياسات الرئيس الأمريكي ترمب.

وتوقع تيم سكوت السيناتور الجمهوري ورئيس لجنة الحملة الانتخابية للجمهوريين في مجلس الشيوخ، في تصريحات تلفزيونية أمس، أن يحتفظ حزبه بأغلبيته في المجلس.

وفي حال سيطر الديمقراطيون ‌‌على مجلس النواب أو مجلس الشيوخ، فستتسنى لهم عرقلة جدول أعمال ترمب التشريعي خلال السنتين الأخيرتين من ولايته، وفتح تحقيقات مع إدارته.

فالسيطرة على الكونغرس ستمنح الديمقراطيين القدرة على فتح تحقيقات مع الرئيس ترمب وعرقلة مشاريع القوانين ⁠⁠وتقييد أولويات إنفاقه. لكن الرئيس سيحتفظ في الوقت نفسه بصلاحيات تنفيذية واسعة في التجارة والسياسة الخارجية وإدارة أجهزة الحكومة الفدرالية، وهي سلطة استخدمها بالفعل بتوسع خلال ولايته الثانية.

وقال ترمب إنه يتوقع أن يتمكن من استخدام حق النقض (الفيتو) “لشهر أو اثنين” قبل التوصل إلى تسويات مع الديمقراطيين إذا خسر الجمهوريون السيطرة على المؤسسة التشريعية. وصرح الرئيس الأمريكي في مقتطفات من مقابلة مع صحيفة “نيويورك بوست” قائلا “أعتقد أنني سأصبح السيد فيتو”.

خطط بديلة للبيت الأبيض

قال مسؤول في البيت الأبيض ومصدران إن مساعدي ⁠⁠الرئيس الأمريكي أمضوا شهورا في الاستعداد لاحتمال أن يسيطر الديمقراطيون على الكونغرس، ووضعوا خططا لمواصلة تنفيذ أجزاء رئيسية من أجندته من خلال السلطة التنفيذية مع التأهب للتدقيق في إدارته.

وذكرت المصادر الثلاثة، التي طلبت عدم الكشف عن هوياتها، أن مسؤولين كبارا مثل ستيفن ميلر نائب كبيرة موظفي البيت الأبيض وراسل فوت مدير مكتب الإدارة والميزانية، يعملون مع مكتب مستشار البيت الأبيض ⁠⁠ويل شارف منذ أبريل نيسان لتحديد الإجراءات التنفيذية المتعلقة بالهجرة والرسوم الجمركية وتكاليف الإسكان والإنفاق الفدرالي التي قد يتخذها ترمب دون موافقة الكونغرس.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن شارف وأعضاء فريقه يستكشفون أيضا “ما يمكن لترمب فعله قانونيا بمفرده، وأين يمكنه بلوغ أقصى حدود سلطته وكيفية الدفاع عن تلك القرارات في المحاكم”.

ميشيغان: مفاجأة تسعد الجمهوريين

فاجأت عضو مجلس النواب الأمريكي هايلي ستيفنز -المنافِسة السابقة للمرشح الديمقراطي عبدول السيد في الانتخابات التمهيدية- مسؤولي الحزب الديمقراطي الأحد بإعلانها تأييدها للمرشح الجمهوري مايك روجرز في انتخابات مجلس الشيوخ بولاية ميشيغان.

وجاء إعلان ستيفنز بعد أن تصاعدت التوترات داخل الحزب الديمقراطي قبل أيام من انتخابات قد تحدد موازين القوى داخل الكونغرس.

وجاءت الخطوة بعد إلغاء دعوة ستيفنز لحضور فعالية مشتركة مع عبدول السيد في اليوم نفسه.

وقلل المرشح الديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ عبدول السيد من أهمية دعم هايلي ستيفنز -منافسته سابقا في الانتخابات التمهيدية وزميلته في الحزب الديمقراطي- لمنافسه الحالي الجمهوري مايك روجرز.

ناخبون في مدينة أنكوراج بولاية ألاسكا ينتظرون دورهم للإدلاء بأصواتهم ضمن التصويت المبكر (الفرنسية)

كانساس: هيمنة جمهورية مهددة

تشهد ولاية كانساس، التي انتخبت آخر عضو ديمقراطي في مجلس الشيوخ عام 1932، منافسة متقاربة بنحو غير متوقع.

ويخوض السيناتور الجمهوري روجر مارشال سباقا في مواجهة أمام القس والمرشح الديمقراطي آدم هاميلتون، الذي أظهرت أحدث استطلاعات الرأي تقدمه بفارق ضئيل، فيما تجاوز الإنفاق الإعلاني على المنافسة 84 مليون دولار، لتصبح أغلى معركة انتخابية في تاريخ كانساس.

وتحول السباق الذي كان يُنظر إليه قبل أشهر باعتباره مقعدا جمهوريا آمنا إلى إحدى المعارك التي قد تؤثر في ميزان السيطرة على مجلس الشيوخ، مما دفع ترمب ونائبه جيه دي فانس إلى التدخل المباشر لدعم مارشال.

وقد أظهر استطلاع أجرته مؤسسة “إس إس آر إس ” (SSRS) لصالح شبكة “سي إن إن ” تقدم هاميلتون بنسبة 49% مقابل 45% لمارشال، بين 838 ناخبا مرجحا، بفارق يقع ضمن هامش الخطأ البالغ 4.5 نقاط مئوية.

وقد نجح خطاب هاميلتون المسيحي التقدمي في اجتذاب دعم شخصيات جمهورية بارزة، بينها حاكمان سابقان للولاية، هما بيل غريفز، الذي تولى المنصب بين عامي 1995 و2003، ومايك هايدن، الذي حكمها بين عامي 1987 و1991.

وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يصعد للمنصة خلال تجمع انتخابي للجمهوريين في ولاية كانساس (الفرنسية)

آيوا: تصويت مبكر قياسي

شارك الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمس الأحد في مؤتمر انتخابي في ولاية آيوا، وهي ولاية في حزام ⁠⁠المزارعين لها ميول جمهورية، وسط ⁠⁠جهود حثيثة من الحزب الجمهوري للحفاظ على مقاعده في مجلس الشيوخ. ويتنافس في الولاية المرشحة الجمهورية آشلي هينسون والمرشح الديمقراطي جوش توريك.

وقال مراسل الجزيرة في أمريكا إن الولاية شهدت تصويتا مبكرا قياسيا ناهز 437 ألف ناخب مقارنة بآخر انتخابات للتجديد النصفي في 2022، وأضاف المراسل أن التحدي أمام الجمهوريين هو إقناع المترددين في التصويت في ولاية يغلب عليها الطابع الزراعي، ويرتبط دخل المزارعين فيها بالأسواق الخارجية ومنها كندا والمكسيك والصين، ولذلك فإن قضايا تكاليف الوقود والأسمدة والتوترات التجارية، فضلا عن تبعات حرب إيران، طغت على السجال الانتخابي في الولاية.

وكان الجمهوريون قد فازوا في ولاية آيوا بفارق كبير ⁠⁠عام 2024 لكن استطلاعات الرأي تُظهر أن الديمقراطيين متعادلون مع الجمهوريين أو متفوقون عليهم في كثير من السباقات الانتخابية بالولاية.

وأظهر استطلاع أجرته رويترز/إبسوس انخفاض شعبية ترمب بين الأمريكيين في المناطق الريفية إلى مستوى متدن جديد عند 45% في أكتوبر/تشرين الأول الحالي.