
إغلاق معبر مع العراق وفتح آخر مع باكستان.. ماذا يجري على حدود إيران؟
حفظ
ريمدان.. عودة تدريجية
على الحدود الشرقية، نقلت وكالة تسنيم عن المدير التنفيذي لمنظمة منطقة تشابهار الحرة محمد سعيد أربابي أن اجتماعا استمر ثلاث ساعات مع الجانب الباكستاني عند نقطة ريمدان-غبد أسفر عن اتفاق على استئناف المبادلات، وبدء تبادل الخضراوات والفواكه والسلع سريعة التلف.
إعلان
وتوقع أربابي عودة المعبر إلى وضعه السابق خلال الأيام المقبلة. وقال المسؤول عن منطقة ريمدان التابعة للمنطقة الحرة شكري بلوش إن النشاط التجاري استُؤنف مساء الأربعاء، وإن عمليات تخليص الشاحنات المتوقفة وإرسالها بدأت بالفعل.
وقدّم مدير سوق ريمدان الحدودية عبد السليم حوت تفاصيل عن مراحل الاستئناف، موضحا أن أولوية المرور مُنحت للشحنات سريعة التلف لتجنب خسائر التجار، وأن صادرات بقية السلع تنتظر استكمال الإجراءات الإدارية والتنسيق اللازم.
لماذا تعطلت التجارة؟
قدمت الخارجية الإيرانية تفسيرا عاما للتعطيل على الحدود الباكستانية، إذ أشار المتحدث باسمها إسماعيل بقائي إلى مشكلات فنية وتدابير احتياطية، مع استمرار الاتصالات بين البلدين لاستعادة النشاط المعتاد.
أما حوت فتحدث عن تغييرات أعلنها الجانب الباكستاني في الشروط المتعلقة بالتعرفة الجمركية والمعاملات المصرفية، وقال إن المحادثات مع جمارك غبد تستهدف معالجة العوائق أمام الصادرات، دون إعلان تفاصيل هذه المتطلبات أو الرسوم.
وفي المقابل، قال شهيد رند -مستشار رئيس حكومة بلوشستان– إن القيود المؤقتة تستهدف معالجة المخاوف الأمنية ومكافحة التهريب وتحسين إدارة الحدود، مشيرا إلى محادثات لتطوير آلية منسقة بين الجانبين.
وتتناول هذه التصريحات جوانب مختلفة من الأزمة، لكن العلاقة بين المتطلبات التجارية والإجراءات الأمنية لم تتضح بعدُ في المعلومات المعلنة، بما يسمح بتحديد دور كل منها في تعطيل الحركة.
كلفة التعطيل وخلفياته
خلال فترة التوقف، قدرت غرفة تجارة وصناعة كويتا عدد الشاحنات العالقة على جانبيْ الحدود بنحو ألفيْ شاحنة، وفق ما نقلته قناة “جيو” في 18 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وأوصت التجار بتعليق مشتريات جديدة وسط الغموض بشأن استئناف الحركة.
وأعطى اتفاق ريمدان الأولوية للبضائع الأكثر عرضة للتلف، لكن التصريحات المنشورة لم تتضمن قيمة إجمالية للخسائر أو حصيلة للشاحنات التي عبرت بعد الاستئناف.
كما اختلف أثر القيود على المسافرين بين الحالتين؛ فبينما شمل إغلاق الشيب حركة الأشخاص والبضائع، نقلت تقارير سابقة عن وكالة “وانا” الإيرانية استمرار عبور المسافرين عبر ريمدان-غبد أثناء توقف النشاط التجاري.
وفي الخلفية السياسية للإغلاق العراقي، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدرين سياسيين عراقيين أن واشنطن تضغط على بغداد لإغلاق معابر مع إيران بهدف زيادة الضغط الاقتصادي عليها.
وتبقى هذه رواية منسوبة إلى مصادر غير مسمّاة، إلى جانب التفسير الفني الذي قدمته الحكومة العراقية، دون دليل معلن يربط القرار بالقيود الباكستانية.
ولم تتضمن التصريحات المنشورة -أمس الأربعاء- موعدا لإعادة فتح الشيب، بينما توقع المسؤولون الإيرانيون استكمال عودة التجارة عبر ريمدان خلال الأيام المقبلة، مع استمرار الحركة عبر منافذ أخرى على الحدود العراقية.
